عبد الله بن قدامه
160
المغني
كتاب الايمان الأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والاجماع . أما الكتاب فقول الله سبحانه ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ) الآية وقال تعالى ( ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ) وامر نبيه صلى الله عليه وسلم بالحلف في ثلاثة مواضع فقال ( ويستنبئونك أحق هو ؟ قل إي وربي انه لحق وما أنتم بمعجزين ) وقال تعالى ( قل بلى وربي لتأتينكم ) والثالث ( قل بلى وربي لتبعثن ) واما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم " إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير وتحللتها " متفق عليه وكان أكثر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم " ومصرف القلوب - ومقلب القلوب " ثبت هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في آي واخبار سوى هذين كثير ، وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين وثبوت أحكامها ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه ( فصل ) وتصح من كل مكلف مختار قاصد إلى اليمين ولا تصح من غير مكلف كالصبي والمجنون والنائم لقوله عليه السلام " رفع القلم عن ثلاث " ولأنه قول يتعلق وجوب حق فلم يصح من غير